فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 563

في الواقع، أن الحصانة القضائية المدنية الممنوحة إلى الدبلوماسيين كانت قد تم تحديدها فقط بالأفعال المنفذة في ممارسة المهمة. إذ أنه يمكن تصور الحصانة القضائية في عنصرها المدني والتجاري بصورة أقل مما نتصورها في عنصرها الجنائي.

إذ أنه حتى أواسط القرن السابع عشر. فإن المحكمة العليا في هولندا لم تعترف بالحصانة القضائية للسفير إلا بالنسبة للأفعال التي يتم تنفيذها في إطار ممارسة وظائفه. وفي القانون الأسباني الصادر في 15/حزيران/1737 قد نص على أن الوزراء المفوضين الأجانب لدى الملك لا يمكن أن يستفيدوا من الحصانة القضائية المدنية إلا بواقع العقود السابقة على تفويضهم وليس بالنسبة للديون الخاصة المتعاقدون عليها خلال ممارسة الوظائف.

في عام 1771، فإن الوزير المفوض في فرنسا ممثلا لإمارة Land grave de Hesse Cassel البارون de Hrech قدم أوراق رحيله بدون أن يسدد ديونه، الأمر الذي دفع الدائن إلى تقديم شكوى لدى الحكومة الفرنسية التي أعلنت بعدم حجز جوازه لدى الوزارة، وأن قدوم مبلغ المحكمة إلى دار الوزير المفوض قد اعتبر بأنه إعلان بالاستدعاء، مما أدى إلى احتجاج السلك الدبلوماسي، وهذا الذي أكد، وسابقا عن هذه الفترة، بأن العرف وسع الحصانة القضائية إلى التصرفات أو الأفعال المنفذة خارج ممارسة الوظائف، محاولا تأسيسه في فرنسا.

إلا أن لويس الخامس عشر قد أجاب بأنه ملتزم باحترام الحصانات، ولكن والحالة هذه، فإنها

لا تتعلق إلا بالأفعال المرتكبة خلال ممارسة الوظائف.

وابتداء من القرن الثالث عشر فقد تم تثبيت المبدأ في كل أوربا. إذ أنه في الإشارة إلى الكثير من القضايا بهذا الصدد، ومن بينها القضية الخاصة بالوزير السويدي في برلين التي انفجرت في عام 1723. حيث أن البارون de Posse قد اعتقل لأنه رفض دفع ديونه. إلا أن ملك بروسيا سارع إلى إصدار أمر الذي ضمن به الحصانة لكل الدبلوماسيين في هذه الحالات المشابهة.

وفي فرنسا، كما في بلجيكا، فإن مرسوم 13

القضائية الصادرة بهذا الخصوص، حيث نص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت