فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 563

الفصل الأول

الصلات ما بين العلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية

في الواقع، مبدئيا، فإن العلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية تبدو متميزة الواحدة عن الأخرى، على الرغم من أنهما صيغتان للعلاقات ما بين الدول. إذ أنه في الحالتين يتم إقامة العلاقات من خلال الموافقة المتبادلة للدولتين فالمادة الثانية من اتفاقية فينا في 24/نيسان /1993 قد نصت:

(( 1 - تنشأ العلاقات القنصلية بين الدول بناء على اتفاقها المتبادل.

2 -الاتفاق على إنشاء علاقات دبلوماسية بين دولتين تتضمن الموافقة على إنشاء علاقات قنصلية، ما لم

ينص على خلاف ذلك اتفاق إنشاء العلاقات الدبلوماسية )) .

مثلما أن النموذجين من العلاقات متميزين، فإنه من الجائز للدولتين أن تنشأ بينهما علاقات

قنصلية في الوقت الذي لا توجد بينهما علاقات دبلوماسية.

وهذا ما حصل في سنوات 1997 و 1970 بين إسبانيا ودول أوربا الاشتراكية السابقة التي لم يكن بينها علاقات دبلوماسية في الوقت الذي تم فيه إقامة علاقات دبلوماسية. وكذلك ما بين الهند وألمانيا الديمقراطية حيث أقيمت بينهما علاقات قنصلية في عام 1972. وكذلك إنشاء العلاقات القنصلية ما بين الاتحاد السوفيتي السابق وإسرائيل في عام 1987 في الوقت الذي لا توجد بينهما علاقات دبلوماسية، حيث تم إنشاء قسم لرعاية المصالح الإسرائيلية في السفارة الهولندية في موسكو،

في الاتجاه نفسه فإن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يترتب عليه بالضرورة قطع العلاقات

الدبلوماسية.

وهذا ما تنص عليه صراحة المادة الثانية، الفقرة الثالثة من اتفاقية فينا لعام 1993:

(( لا يترتب على قطع العلاقات الدبلوماسية IPSO FaCTO قطع العلاقات القنصلية ) ). وإن قطع العلاقات القنصلية تبدو من الحالات النادرة الحدوث من قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت