فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 563

أضرار الحصانات القضائية والتنفيذية

تبدو الحصانات القضائية والتنفيذية للمبعوثين الدبلوماسيين بالنسبة لعدد من المراقبين الخارجيين کتميزات مخفية ومتجاوزة لا تحتمل. ومن المفروض القول، بأنه بجانب الدبلوماسيين الذين لا مأخذ عليهم، فإن هناك من يزدري، من خلال سلوكهم الفضائحي، ومن الخطأ اعتبارهم أعضاء مهنة في مجموعهم. والمسألة التي نتطرق إليها تبدو متناسبة طردا إلى عدد من الأشخاص الذين يتمتعون بالامتيازات والحصانات. وقد تزايد هذا العدد بشكل كبير من خلال مختلف العوامل. وأن عدد الدول المحتملة في إقامة العلاقات الدبلوماسية قد تضاعف ثلاث مرات خلال الخمسين سنة، حيث كان للقوى الكبرى بعثات كبيرة، وسلك دبلوماسي قد تم إضافته لدى عدد من المنظمات الدولية أو الإقليمية. الأمر الذي ترتب عليه زيادة معتبرة في عدد الأشخاص الذين يتمتعون بالامتيازات والحصانات وبشكل خاص في واشنطن، لندن، باريس، بروکسل، جنيف، روما ... الخ.

وفي عام 1980، فإنه يوجد في لندن وحدها حوالي 19 ألف شخص يتمتعون بالحصانات والامتيازات الدبلوماسية. أما في فرنسا فقد تجاوز العدد في عام 1982 إلى أكثر من 29 ألف وفي واشنطن فقد تقارب العدد في 1984 حوالي 21 ألف. وفيما يتعلق بما هو موجود في بروكسل فقد ضرب رقم قياسي حيث وصل عدد الذين يتمتعون بهذه الامتيازات في منتصف عام 1992 حوالي 2960 دبلوماسي أي 7929 شخص مع عوائلهم، 1149 عضو في الملاك القنصلي، 2013 أعضاء الطاقم الإداري والفني، وحوالي 186 شخص في خدمة عوائلهم، أي حوالي 13 ألف شخص.

وقد قارب هذا الرقم بحدود (14) ألف في منتصف عام 1993. وفيما إذا أضفنا 13 ألف موظف دولي، ورقم مساو لعدد عائلاتهم، فإننا نصل إلى أربعين ألف شخص يستفيد من هذا النظام الخاص.

وفي الواقع، فإن انتهاكات واجبات هؤلاء الأشخاص، وبشكل خاص انتهاك القوانين وأنظمة الدولة المعتمد لديها، قد حصل بنسب منذرة بالخطر. إذ أنه سجل في لندن وفي عام 1976 حوالي 92 ألف مخالفة تتعلق بوقوف السيارات غير المدفوعة. وفي بريطانيا كلها أيضا فقد تم تسجيل ما بين 1973 - 1983 ما يقارب 700 ألف محضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت