فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 563

الفصل الرابع

التزامات الدولة المعتمدة فيما يتعلق باستعمال مباني البعثة

سنتطرق في هذا الفصل إلى أربع نقاط أساسية تغطي موضوع الفصل. إذ وكما أشرنا سابقا

بأن مباني البعثة لا تتمتع بأي تأثير لنظرية الامتداد الإقليمي وأن قوانين الدولة المعتمدة لديها تطبق عليها. كما أنه لا يمكن أن تكون مباني البعثة قد استعملت بشكل غير قانوني. يضاف إلى ذلك كما أنها لا يمكن أن تستعمل بشكل لا يتطابق أو ينسجم مع مهمات البعثة. وأخيرا فأننا سنعالج حالة اللجوء، واللاجئ، وحق اللجوء.

أولا: غياب نظرية الامتداد الإقليمي وتطبيق قوانين الدولة المعتمد لديها

لقد تم التطرق في الصفحات السابقة إلى أن مباني البعثة لا تستفيد من أي مجال تقدمه نظرية الامتداد الإقليمي وأن القوانين ولوائح الدولة المعتمدة لديها تطبق بشكل كامل. وبهذا الصدد فقط حصل تطور كبير في زمن"حصانة الحي الدبلوماسي"وهو النظام الحقيقي الذي يجسد نظرية الامتداد الإقليمي الذي وجد في فينا وروما ومدريد. إذ أنه كان في السابق كثيرا ما يطالب السفراء بحصانة شاملة التي تتسع إلى كل الحي الذي توجد فيه سفاراتهم. وهكذا، فأنه في دول الحبر الأعظم فأن السفراء رفضوا دخول رجال الشرطة والعدل والضرائب إلى الحي الذي يقيمون فيه. وبالنتيجة فأن هذه الأحياء تحولت إلى ملاجئ لكل المجرمين في هذه الدول. وأنهم يلجئون إلى هذه الأماكن ليس فقط للاختفاء من أعين رجال العدالة، وإنما لارتكاب جرائم سرقة في المناطق المجاورة، كما تحولت هذه الأحياء إلى مستودع لتهريب البضائع. وكثيرا ما كانت أيضا تحدث حالات من القتل والتملص من الديون والهروب إلى هذه الأحياء التي يمنع دخول البوليس أليها بحجة"حصانة الحي"، وخصوصا في عام 1910 عندما طالب کردينال الشرق عندما التجأ إلى مستقره تاجر هارب من رجال الشرطة. وإزاء ذلك فأن هناك العديد من الدول التي طالبت بالتخلي عن هذه الامتيازات والحصانات وخصوصا من قبل البرتغال، أسبانيا، إنكلترا، فينا. وأن هذا النموذج من المزايا كان قد وجد أيضا في حي السفارات في بكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت