فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 563

بأن السفير البابوي كان عميدا للسلك الدبلوماسي مهما كانت أقدميته. هذا الامتياز في حق التصدر ليس له أهمية بالنسبة لأقل مرتبة من السفير البابوي في ترتيبه. وهكذا فأنه في عام 1812، فأن وزير إنكلترا في لاهاي رفض التخلي عن خطوة كان المفروض أن يقوم بها لصالح ما هو بحکم السفير البابوي"Inter"

علاقات القرابة أو أي أشكال أخرى من العلاقات العائلية ما بين الممالك أو التحالفات السياسية.

وقد نصت تسوية فينا أخيرا على نص خاص بالنسبة للمعاهدات: أنه نظام المناوبة. على سبيل المثال، إذا ما توصلت أربع دول إلى التوقيع على معاهدة متعددة الأطراف، فسيتم إرسال أربع نسخ أصلية وكل دولة توقع على نسختها الأولى ومن ثم تترك توقيعها للدول الأخرى بدون أي نظام يتبع، وحتي بدون أتباع إي نظام لتوقيعها من قبل الآخرين. وهذه هي الخطوط العامة من النظام الذي تم إقراره من قبل مؤتمر فينا. ومما هو جدير بالذكر في هذه الصدد، هو أن تسوية فينا وضعت حدا للمشاكل الناجمة عن الأسبقية أو حق التصدر. وكانت النتيجة خطوة نحو المساواة ما بين الدول (على الأقل فيما بين الفئة نفسها) وأصبح الأمر ما بين الفئات المختلفة محددا المفردات القانونية. وتكمن أهمية تسوية فينا أيضا من أنها طبقت بشكل عام من قبل الدول التي وقعت عليها وهي: النمسا، أسبانيا، فرنسا، بريطانيا، البرتغال، بروسيا، روسيا، والسويد.

أ- إن أول تحول في النظام كان في الاختفاء السريع في مرتبة الوزراء المقيمين والذين لا يختلفون عن

الآخرين في أي ميزة خاصة. تاريخيا، فأن الوزراء المقيمون يتميزون - وكذلك أسمهم يدل على ذلك - من خلال أقامتهم الدائمة.

فالسفراء أو الوزراء مطلقي التفويضات قد جاءوا في مهمات غير عادية، فأنهم كتحصيل حاصل يستفادون من رسميات هي في الوقت نفسه الأكثر احتفالية وغالية التكاليف، ويتمتعون بالشرف وبالاعتبارات العالية. فهذه الأوضاع أدت إلى الاستغناء عنها نتيجة للتقشف في النفقات، والاستعاضة عنها بإرسال رؤساء بعثات فوق العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت