فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 563

(( تبقى الحصانة القضائية مع المهام الدبلوماسية فيما يتعلق بالدعاوى ذات الصلة. وبالعکس، بالنسبة للدعاوى الأخرى، فإن الحصانة المذكورة لا يمكن الاستناد إليها خلال فترة المهام الدبلوماسية ) ).

وكذلك ما أخذت به المحاكم الفرنسية منذ عام 1811، وقبل المصادقة على اتفاقية فينا في عام 1961، وكذلك في بريطانيا في عام 1823، إذ أنه وعلى الرغم من غياب القرارات الخاصة محكمة التمييز فيما يتعلق بالموضوع لكنه يمكن الاستنتاج بأن الأحكام القضائية الفرنسية قد اعترفت بامتداد المهام، الحصانة، ليس بالفعل فيما يتعلق بالشخص، ولكن بالحصانة الخاصة بالعمل المنفذ في إطار ممارسة الوظائف.

وقد أقرت الحكومة السويسرية بحصانة التصرفات المنفذة في إطار ممارسة الوظائف الخاصة

بالبعثة. إذ أن محكمة بداءة جنيف قد أعلنت عن رأيها في 29/آذار /1927 في قضية Dicker بأن الدبلوماسي الذي تنتهي مهامه في الدولة التي اعتمد لديها، حتى وأنه ما زال يمثل دولته لدى دولة ثالثة، يمكن أن يحضر قانونا أمام محاكم الدولة التي تركها، من جراء تصرفات قام بها خارج مهامه (والحالة هذه ما يقصد بدعوى الاعتراف بالأبوة أو طلب النفقة الشرعية) بدون إمكانية معارضة استثناء الحصانة.

وفي الواقع، فإن المبدأ الأساس الذي يحكم الحصانة هو ارتباطها بالمهمة، ومن ثم بالشخص الذي يقوم بهذه المهمة ولذلك فإنه الشخص الذي تحميه الحصانة. وعندما تنتهي المهمة، فليس للشخص صفة رسمية. فقد تختفي الحصانة. والدبلوماسي السابق لا يتورط شخصيا في أعمال تتعلق بحكومته.

وهذه إذن هي الفكرة نفسها دائما بالنسبة للأعمال الرسمية التي تفرض عليه. فالمسألة بالنسبة للمحاكم اليوم وبعد تصديق اتفاقية فينا ليس فقد التأكد من أن المهمة المناط بها الدبلوماسي قد انتهت وإنما بأن الموضوع المطروح في الدعوى لا يتعلق بالتصرفات المنفذة من خلال هذا الدبلوماسي في إطار ممارساته لوظائفه كعضو في البعثة.

وفي الواقع، فإن المادة 39، البند الثاني من اتفاقية فينا لجديرة بأن تحدد في هذا المجال المصطلح المطلوب. وفيما إذا رجعنا إلى الصياغات المستعملة فسنجد العديد من المصطلحات المستخدمة. إذ تم الاعتراف بالحصانة بالنسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت