كما أن المادة لا تشير إلى حق البعثة بمراسلة مواطني الدولة المعتمدة لديها بكل حرية الذين كانوا على صلة بالبعثة ولغايات رسمية. وهذا الذي تدعوه أحيانا بدخول رعايا الدولة المعتمدة لديها إلى سفارتهم. وتقدم البعثة احتجاجها عندما يتم غلق أو تقيد هذا المدخل. وهذا ما لوحظ بصدد الصعوبات المتعلقة بالدخول إلى سفارة الولايات المتحدة في موسكو، أو بالأحرى إلى سفارات الدول الغربية في موسكو.
وخلال فرض حالة الطوارئ في بولونيا، فان الاتصالات ما بين سفارة بلجيکا ووزارة الخارجية في بروكسل قد تم قطعها. وقد منعت السلطات البولونية في 8/كانون الثاني /1982 دخول طبيب إلى داخل السفارة البلجيكية في وارشو التي تم محاصرتها.
وبالترابط ما بين المادتين (27) و (25) من اتفاقية فينا، وبدون التطرق إلى اتفاقيات هلنسكي
، فقد تم إدانة كل تجاوز في ذلك.
بأي الوسائل يمكن ضمان حرية مراسلات البعثة؟
فيما يتعلق بوسائل الاتصال، فأنه يمكن للبعثة أن تستعمل كل ما من شأنه مناسبا: البريد، التلغراف، الرسائل المشفرة، أو المراسلات بالرمز التي تم إقرارها وتستفاد من"أولوية الدولة"، والبريد الدبلوماسي، الحقيبة الدبلوماسية .. الخ. حيث نصت الفقرة الأولى من المادة (27) بأنه"لا يجوز للبعثة تركيب أو أستعمال محطة إرسال بالراديو آلا بموافقة حكومة الدولة المعتمدة لديها".
وما يمكن الاشارة اليه هو أنه حدث في آذار عام 1965 بأن الاتحاد الاندونيسي. لعمال البريد قد اعلن مقاطعة الاتصالات البريدية واللاسلكية مع سفارة الولايات المتحدة في جاکارتا. وقد تم إيقاف المراسلة بالحقيبة الدبلوماسية ما عدا من جهاز الراديو المباشر ما بين السفارة وواشنطن.
وإذا لم تدفع البعثة الدبلوماسية تخليصات التلفون أو التلکس، فهل يمكن لمكتب التلفون
قطع الهاتف أو السلك؟
في الرأي الذي عبر عنه قسم القانون الدولي العام في قسمة الفيدرالي للشؤون الخارجية في الأول من أيلول / 1980، جاء فيه بأن مثل هذا القطع يمثل خرقا للمادة (27) ، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا لعام 1991.