فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 563

الفصل السادس

الدور الخاص للدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها في تشكيل البعثة الدبلوماسية

مقدمة:

من الطبيعي أن يعود للدولة المعتمدة تسمية الدبلوماسيين الذين يشكلون البعثة الدبلوماسية، وكل دولة حرة في اتخاذ القرار الذي يتم بموجبه إرسال البعثة إلى دولة معينة. وأحيانا، فأن الدولة المعتمدة تملك حق الرقابة بصدد الأسلوب الذي تشكل بموجبه البعثة. ومن مصلحة الدولتين بأن لا تشكل البعثة بأسلوب يزعج الدولة المعتمد لديها. وعلى ضوء ذلك، فأننا سنحاول في هذا الفصل دراسة مختلف الأوضاع والتي يتضح خلالها إلى أي درجة يمكن للدولة المعتمد لديها أن تتدخل في بعض الإجراءات الخاصة بصدد تشكيل البعثة، سواء كان ما يتعلق بالملاك الدبلوماسي أو فيما يتعلق بتركيبها، وفئاتها.

أولا: حق الرقابة بصدد الأشخاص الذين يشكلون البعثة

من المعتاد، كما تم ملاحظته في الصفحات السابقة، بأن البعثة تتكون من رئيس البعثة وعددا من الأعضاء الذين نصفهم بالملاك الدبلوماسي، والملاك الإداري، الفني، والإدارة، والكادر الخدمي. وقد نصت المادة السابعة من اتفاقية فينا لعام 1961 بما يلي: أن الدولة المعتمدة تسمي باختيارها أعضاء ملاك البعثة الدبلوماسية"وهذا النص استبعد حتى رئيس البعثة الذي، وحسب المادة الرابعة، تخضع تسميته إلى اعتماد الفقرة الأولى، والتي تؤكد بأنه"يتوجب على الدولة المعتمدة أن تتأكد من الحصول على موافقة الدولة المعتمد لديها قبل أن تعتمد مرشحها رئيسا البعثتها لدى الدولة الثانية"وحسب المادة السابعة فأن هناك أجراء للموافقة يمكن أن توجد بالنسبة للملحقين العسكريين وذلك ما نص عليه منطوق الفقرة الثانية من المادة نفسها""ويجوز للدولة المعتمدة لديها أن تقتضي، في حالة المحلفين العسكريين أو البحريين أو الجويين موافاتهم بأسمائهم مقدما للموافقة عليها"*.

* فيما يتعلق بقبول الممثل الدبلوماسي، هو موافقة حكومة ما على الاستخراج الذي تقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت