فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 563

حق اللجوء الدبلوماسي كنظام في القانون الدولي العام. هذه النتيجة نجمت من حقيقة بأن مباني البعثة الدبلوماسية لا تتمتع بأي أثر من أثار نظرية الامتداد الإقليمي، ولكن فقط تتمتع بحرمة والتي لا يعترف بها إلا من أجل تأمين تنفيذ فعال لوظائف البعثة. واللجوء لم يکن في صف هذه الوظائف. وهذا اللجوء يمكن أن يحلل في بعض الظروف کانتهاك لقانون الدولة المعتمدة لديها أو کتدخل في شؤونها الداخلية.

ولكن، هناك اختلاف واضح ما بين اللجوء الإقليمي، أي اللجوء الذي يمنح سياديا من قبل الدولة في إقليمها الخاص، واللجوء الدبلوماسي، اللجوء الذي يمنح من قبل البعثة الدبلوماسية في أرض دولة أخرى: الدولة المعتمدة لديها.

وبدون شك، فأن منح اللجوء يثير مشاكل سياسية واضحة بالنسبة للبعثة حيث أن هدفها هو الدفاع عن رعاياها والاحتفاظ بأفضل الروابط الممكنة مع الدولة المعتمدة لديها. وفيما إذا تم منح اللجوء وقد تم رفض جواز المرور، فأن البعثة ستكون في مواجهة مأزق: أو الاحتفاظ بالشخص في مقر بعثتها لفترة غير محددة - وهذا هو نوع من المخالفة القانونية المحلية فيما إذا تعرض الشخص إلى مذكرة إلقاء القبض صادرة من السلطات القضائية للدولة المعتمدة لديه - أو تسليمه إلى السلطات المحلية - وهذا الذي، في بعض الظروف، يمكن أن يفسر بأنه اعتداء على حقوق الإنسان. وفي التطبيق العملي، فأن الاحتفاظ باللاجئ في المباني الدبلوماسية يمكن أن يعرض أمن البعثة للخطر فيما إذا لم يكن هناك قبول من جهة الدولة المعتمدة لديها. وأخيرا فأن كل مقر دبلوماسي يواجه خطر أن يكون ملجأ للمجرمين الذين يدعون باللاجئين السياسيين، ويضعون رئيس البعثة الدبلوماسية في ظروف صعبة وحساسة جدا.

وبهذا الصدد، فأننا سنحاول التطرق إلى التطبيقات المتعددة التي أرست تقليدا في الأعراف

الدبلوماسية، وخصوصا وأن اللجوء لم يکن آلا نظاما للدول الأمريكية، ولم يجر في مكان أخر.

في أمريكا اللاتينية، فأن هناك العديد من النصوص الاتفاقية أعلنت شرعية اللجوء ونصت

على أجراء تنفيذي يبدو نسبيا معقدا: إذ أنه أقر بأن رؤساء الحكومات التي تتعرض للانقلاب والزعماء المنهزمين يتم استقبالهم في البعثات الدبلوماسية ويمكن منحهم بالتالي جواز مرور بهدف مغادرة البلد للمنفى. ومن بين هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت