فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 563

أدانت المحكمة الجنائية في فينا، بحكمها الصادر في 13/كانون الثاني/1978 سفير النمسا في يوغسلافيا الذي تسبب في مقتل السفير الفرنسي عن طريق الخطأ خلال نزهة صيد نظمت من قبل رئيس الجمهورية. وقد أخذت المحاكم الأمريكية بمبدأ توسيع اختصاصها وذلك عندما قررت النظر في دعوى القتل المرتبكة من قبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في غينيا الاستوائية إزاء عضو آخر في البعثة، في مباني السفارة. حيث أنها أكدت اختصاصها بذلك.

كما أن المحكمة العليا في موزمبيق، ومن خلال القرار الذي أصدرته في 17/أكتوبر/1985، قد أيدت رأيها في اختصاص محاکم موزمبيق للنظر في دعوى السرقة التي قام بها أحد دبلوماسيي بعثتها لدى المجموعة الأوربية. وأن مبدأ التبعية الفعلية لم يكن مطبقا في موزمبيق لأنه غير منصوص عليه بالقانون، ولكن الاختصاص الإقليمي لأن تأثيرات السرقة امتدت إلى موزمبيق.

ويمكن أن تطرح مشكلة أخرى إذا كان الفعل المعني قد اعتبر كجنحة في دولة الإقامة، وليس في الدولة المعتمدة. أي قانون سوف يطبق؟ ويمكن أن تبرز أيضا صعوبات بالنسبة لإقامة الاختصاص بصدد القضايا المدنية والتجارية، وهكذا فإن الحكومة الهولندية عدلت من قانونها في المحاكم المدنية من أجل أن تمنح السلطات القضائية في لاهاي الاختصاص بالنسبة لكل دعوى مدنية ضد أعضاء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج وكذلك ضد أعضاء عوائلهم، عندما لا تكون للسلطات القضائية إلا اختصاص آخر.

وكذلك الحال لما أخذت به محكمة الاستئناف في بروكسل عندما وجدت نفسها أمام مشكلة متعلقة بأحد الدبلوماسيين الذي وقع كمبيالات خلال عمله في النمسا. إذ أكدت المحكمة بأنه لا يمكن محاكمة الدبلوماسي إلا في بلجيكا وحسب القانون البلجيكي.

كثيرا ما يكون محيط العلاقات الدبلوماسية حافلا بالوساطات التي يقوم بها طرف ثالث من

أجل البحث عن حل ودي عندما يفشل رئيس البعثة في مهمته.

بعض الأنواع، ولاسيما بعض حالات من المسؤولية المدنية، يمكن أن تكون تعوض من خلال

طرق الضمانات المناسبة، والتي تبدو إلزامية بالنسبة لحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت