وأن موافقة ملك بلجيكا يجب أن تستند إلى روح الدستور البلجيكي؛ بناء على الاقتراح الحكومي، والدراسة الوافية التي قامت بها المكاتب الخاصة، والتي تقدم كل معلوماتها إلى الملك. وأن اللجوء إلى أجراء الموافقة يبدو واجبا بالنسبة للدولة المعتمدة عندما يقصد برئيس البعثة ومثلما نصت عليه المادة الرابعة، فقرة الأولى من اتفاقية فينا: يجب على الدولة المعتمدة أن تضمن موافقة الدولة الثانية على الشخص الذي سوف تعتمده لديها كرئيس للبعثة كما تم الإشارة إلى نص الفقرة في الأسطر الماضية.
إذ أنه وحتى نهاية القرن التاسع عشر فأن اللجوء إلى الموافقة لم يکن متبعا، ولا سيما من قبل جمهوريات أمريكا اللاتينية، حيث أن هذه الدول تبعث ممثليها بدون أن تنذر حتى الدولة المعتمدة لديها. وأحيانا ما تفاجئ هذه الدولة الا ويصل على أرضها أشخاص يحملون جوازات سفير دبلوماسية. وحريتها في رفض استلام أوراق الاعتماد تبدو حرية كاملة. ولكن اليوم مثل هذه السلوكيات تبدو نادرة جدا، وخصوصا ما تمارسة الولايات المتحدة في تعاملها الدبلوماسي مع بعض الدول الصغيرة الحجم وبحاجة إلى اعتراف سريع وتبادل سفراء، فأن تتغاضى عن الإجراءات البروتوكولية الخاصة بذلك كما هو معتاد.
وما عدا ذلك، فأنها الأجراء ينطبق بالنسبة لكل رؤساء البعثات، مهما كانت فئتهم،
وبالنتيجة فأن ذلك لا يخص القائمون بالأعمال.
تعد الموافقة عمل تقديري وحر بالنسبة لرئيس الدولة المعتمد لديها. وإذا كان هناك ما
يخالف ذلك، فليس للعمل أو الإجراء أي قيمة.
وهكذا، فأنه في قضية السفير الألماني Otto Abelz ، التي أثيرت في عام 1950، فأن محكمة التميز قررت رفضه، مبررة رفضها بأن هذه الشخصية يجب أن يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وظهر بشكل واضح من الأحداث المعينة التي كشفها القاضي بأن فرنسا أجبرت من قبل ألمانيا على قبوله كممثل الألمانيا بعد الهدنة في 1940، لكنه لم يحصل على لقب سفير (إذ ليس هناك موافقة وتسليم أوراق اعتماد) . والمتهم لم يستطع بعد أن جرد من الحصانات الدبلوماسية، أن يفلت من العقوبة الجزائية لجرائم أرتكبها خلال الاحتلال الألماني لباريس.