فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 563

وأن القاعدة التي تم إنشاءها والاعتراف بها هي أن رفض طلب الموافقة ليس من المفروض أن پيرر. في الماضي، بعض الدول أصرت على معرفة أسباب هذا الرفض، ولكن حاليا، فأنه إذا كان من المجاملة توضيح أسباب الرفض، فأن ذلك لم يكن التزاما يجب على الدولة أن تقدمه. وهذا ما نصت عليه المادة الرابعة، الفقرة الثانية من اتفاقية فينا 1991:

"ليس من مسؤولية الدولة المعتمدة لديها أن تقدم للدولة المعتمدة أسباب رفضها طلب"

الموافقة.""

ويفهم من ذلك بأنه رفض طلب الموافقة يعتبر من التصرفات الخطيرة، مثلما عرضها المجلس

الفيدرالي البلجيكي في 23/ أيار - مايو / 1984: >

"انسجاما مع تطبيق القانون الدولي، فأن رفض الاعتماد السفير هو أجراء خطير والذي لم لا يمكن اللجوء اليه الا نادرا، وفقط بالنسبة للمبررات الأكثر جدية (جرائم حرب، تصرفات مسبقة في الدولة المعتمدة لديها) ."

ومن الواضح بأن هذا التقييم أفضل ما يعود إلى الدولة المعتمدة لديها والتي تقرر الأسباب التي تبرر عدم منحها الثقة الشخصية معينة لكي يضطلع بالعلاقات المتميزة ما بين الدولتين. ومن المؤكد، بأن الدولة المعتمدة يمكن أن تصر على رغبتها في تسمية الدبلوماسيين حسب اختيارها، آلا أن فعالية هذا الدبلوماسي يمكن أن تكون محدودة. إذ سبق وأن قرر ليويولد الأول ملك بلجيکا اعتمادا سفيرا لدى الكرسي الرسولي. إلا أن البابا رفض ذلك باعتبار هذا السفير من جماعة الاتجاه السان سيموني. ولكن بإصرار ملك بلجيکا، فأن البابا قبل طلب الموافقة ولكن فعالية هذا السفير كانت صفرا، واستقال بعد تعينه بستة أشهر.

وفي الواقع، فأن أسباب الرفض تبدو جدا متغيرة. وأنها يمكن أن تنجم عن تصرفات منفذة من قبل المعتمدين في السابق، أو من آرائهما المعروفة أو المعبر عنها بشكل أو بآخر، وأحيانا الشخصيته أو عائلته. والتاريخ الدبلوماسي يسجل لنا العديد من حالات الرفض. حيث الأمثلة التي نسوقها:

-الأسباب تتعلق بشخصية الدبلوماسي.

في عام 1840 فقد رغب الكرسي الرسولي بتبديل سفراء في بروكسل وباريس، إلا أن الحكومة

البلجيكية رفضت أستقبال السفير الرسولي Mgr Formari ، وأمام هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت