فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 563

کشف اتجاه اتهام الخاصية المطلقة للحصانة. وأن الحالات الإضافية التي ذكرت تبدو أقل إقناعا سواء كانت السابقة على اتفاقية فينا لعام 1961، أو التي تتعلق بالأشخاص حيث أنه ليس من المؤكد بأنها تستفيد من الحصانة أو أنها لا تثير إلا حجز مؤقت وعدم فتح دعاوى قضائية.

في عام 1961، فقد تم إسناد تهمة ضد أحد أعضاء السفارة الألمانية في الولايات المتحدة التورطه. وقد تم إطلاق سراحه حالا بدون ضمان. وقد استندت السفارة على الحصانة. وفي نهاية المطاف، قد استبعد في عام 1917 أثناء قطع العلاقات الدبلوماسية.

إن مخلفات هذا المبدأ الأصلي في القانون الدولي قد أعيد تطبيقه من قبل محكمة العدل الدولية في قضية الطاقم الدبلوماسي والقنصلي للولايات المتحدة في طهران عام 1980 إذ أن محكمة العدل الدولية استندت إلى تهديد السلطات الإيرانية بمحاكمة أعضاء الطاقم الدبلوماسي الأمريكي من قبل محكمة أو أي هيئة قضائية، وقد أعلنت بأن نية السلطات الإيرانية (( إخضاع الرهائن إلى نوع من الدعاوى الجنائية أو التحقيق والتي يجب أن تتمخض عن نتائج، فإن ذلك يشكل انتهاكا خطيرا للالتزامات التي خرقتها إيران بموجب المادة 31، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا لعام 1961.

وفي الواقع، فإن الحصانة القضائية لا تمنع الممثل الدبلوماسي من أن يقدم شكوى عندما يكون هو نفسه ضحية لفعل جنائي. ومع ذلك فإن كل الموضوع هو معرفة ماذا سيحصل إذا تم الأخذ بالمرافعات الجنائية. إذ أنه يترتب على المشتكي أن يقدم الدلالات التي يعرضها شخصيا. وأن المحاكم تقتضي من جهته المشاركة في التحقيق. لأجل هذا، فإنه من الضروري اللجوء إلى سحب الحصانة القضائية الجنائية. وهذا التنازل يجب أن يصدر من الدولة المعتمدة وأن تصدر بشكل صريح. وإذا كان المقصود بمخالفة قاضت بها المحكمة، فإن السلطة العامة تمسكت بفتح التحقيق: شهادته المعتمد يجب أن يكون ضروريا من أجل سريان التحقيق الفعال، ولكن المعتمد الدبلوماسي غير ملزم بتقديم شاهده. وإذا قرر التعاون فيجب أن يسمح له بعمل ذلك من قبل الدولة المعتمدة وبنفس الأسلوب. وأخيرا فإنه يجب أيضا أن ترفع الحصانة فيما إذا رغب المعتمد الادعاء بأنه مدعي في الدعوى الجنائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت