ستكون أكثر حساسة فيما إذا فرض القانون البلجيكي بأن الضامن يجب أن يكون بلجيکا.
وبهذا فإنه يمكن إقامة الدعوى المباشرة دائما حيث أنه يمكن ملاحقة شركات التأمين، من خلال كل
طرق القانون، وحتى في غياب الزبون. وهذا ما أخذت به أيضا محكمة الاستئناف في مدغشقر في
قرارها الصادر في 20/أيار/1972.
ومع ذلك، فإن هذه الدعوى لا يمكن إقامتها إلا أمام سلطة قضائية مدنية، أمام الأحكام القضائية الزجرية، واللجوء إلى المحكمة يبدو أكثر تعقيدا بسبب أن الضامن لا يمكن أن يتهم إلا بمقدار ما أن المستأمن قد تم استدعاءه إلى الدعوى، الأمر الذي يثير مشكلة الحصانة القضائية. وهذه لا تمنع الضامن في المثول اختياريا أمام القاضي.
ولقد تم تكريس هذه الحلول في القضاء البلجيكي. أمام القضاء المدني: إذ أصدرت محكمة الاستئناف في بروكسل قرارها في 10/كانون الثاني / 1994 بصدد قضية The London and Lancashire
(( لما أن المؤسسة المستأنفة تعارض بعدم قبول الطلب، بسبب أنها مؤسسة خاصة في القانون الذي اعترف بها من خلال المادة التاسعة، الفقرة الثالثة من قانون الأول من تموز لعام 1958، في استدعاء مضمونها إلى القضية، وهو الذي يحتمي بالحصانة الدبلوماسية.
وبما أن الإقامة البسيطة للدعوى المباشرة ضد الضامن في المسؤولية المدنية ( ) لا يمكن أن
يشكل ضررا على شخصية هذا الدبلوماسي، ذات طبيعة تلحق الضرر بالعلاقات الدولية الدقيقة!
وبما أن المادة الحادية عشر من قانون الأول من تموز لعام 1908 کرس انفصال الحقوق والتزامات الضامن مقابل المضمون، من جهة، ومن جهة أخرى التزامات الضامن تجاه الشخص المتضرر من خلال استعمال العربة المؤمن عليها.
وحيث أنه عندما يقصد، في هذه الحالة، بالحادثة التي يتهم فيها الشخص المغطى بالحصانة الدبلوماسية، فإن الدعوى المتغيرة بناء على طلب الشخص المتضرر في تكليف الضامن بإتاحة الفرصة للمرافعة خارج حضور المستفيد من الحصانة، حيث يدرسوا الأحداث التي يمكن أن تقود إلى التزامات رئيس الضامن، وأنه لم يتم دعوة الدبلوماسي إلى المحكمة، ولا يمكن أن يكون مراعاة الصفته )) .
وبالمقابل، وأمام السلطات القضائية الجنائية، فإن الضامن لا يمكن أن يتهم إلا