كذلك، فإن المسألة تبدو أكثر تعقيدا. والدبلوماسيون الذين يؤمنون على حياتهم يجب التحقيق من أن غايات عقود التأمين التي وقعوا عليها لا تسمح في ضمان تذرعهم بحجة الحصانة القضائية للتأمين بهدف رفض تعويض ضحايا الحوادث. ويتعلق بهم مراقبة في أن شركات التأمين تجري تسوية مع الضحية أو استحضاره أمام القاضي بشكل مستقل عن المؤمن (الدبلوماسي) .
وقد تبرز صعوبات جديدة عندما تحظر بوليصة التأمين المؤمن (الدبلوماسي) من الاعتراف مسؤوليته بدون دعوى وأن الضامن يستند على الحصانة للتأييد بأن المسؤولية لم يتم التأكيد عليها. وفي فرنسا حيث توجد دعوى مباشرة للضحية ضد الضامن، فإن الوضع يبدو مبسطا بشكل واسع.
وهذا الرأي الذي أخذت به المحكمة المدنية في مدينة شيفون الفرنسية في 27/تموز/1931، وكذلك محكمة الاستئناف في أورليان في 28/ كانون الأول /1932 في قضية Changeur et pani حيث أن المحكمتين قررتا قبول الدعوى ضد الضامن حتى في حالة غياب الدبلوماسي. وقد أعلنت المحكمة:
(( بما أن قانون 28/أيار/1943 يقضي فقط، من أجل أن يستطيع المؤمن أن يبتهج بطلبه، باعتراف الضامن أو اعترف به مدين قضائيا، فإنه لا يفرض أي شرط، وأنه لتأكيد مسؤولية الضامن، فإنه من الضروري تأكيد مسؤولية المؤمن، فاعل الحادث، ولكن أي نص في القانون لا يتعارض مع هذا التبرير الذي حصل خارج حضوره ... وأن غياب Pani(الدبلوماسي) لا يمثل أي عقبة جدية، لأن الضامنين يمكن أن يروجوا دعوى ضد الضحية بكل الوسائل التي يملكونها ضد المؤمن وأيضا بكل وسائل الدفاع التي يمتلكها هذا المؤمن )).
وأيضا أليس من المفروض بأن الدبلوماسي المؤمن قد اتهم أو، إذا رفض التنازل عن حصانته القضائية، قد أعلم على الأقل بالدعوى المقامة ضده. في بلجيكا، فإن قانون الأول من تموز 1959 أدخل التأمين الإلزامي، مثلما في فرنسا، وقد سمح بإقامة دعوى مباشرة ضد الضامن في مسؤولية تأمين السيارات.
هل أن هذا القانون فرض على الدبلوماسي؟ من المفروض الإجابة من خلال التأكيد استنادا
إلى حقيقة أن الدبلوماسي الأجنبي خضع للقانون البلجيكي: فإنه يفترض إذن توقيع التأمين المنصوص عليه من قبل التشريع البلجيكي. والمسألة