فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 521

**الفائدة الثانية: أن أنبياء الله تعالي من عقيدة أهل السنة الأيمان برسالتهم ونبوتهم جميعا وعدم التفرقة بينهم لأنهم أنبياء الله واصفيائه وأن من يقدح فيهم أوينكر نبوتهم فهو كافر خارج عن عقيدة أهل السنة والحماعة.

قال تعالي:

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {285 البقرة}

وفي كتاب"أعلام النبوة للماوردي المتوفي سنة-450 - (1 / ص 33"كلام مفصل وبيان شافي أذكره هنا والله المستعان:

قال -رحمه الله - تحت عنوان حاجة الناس إلى الرسل:

و الأنبياء هم رسل الله تعالى إلى عباده بأوامر و نواهيه زيادة على ما اقتضته العقول من واجباتها و إلزامًا لما جوزته من مباحاتها لما أراده الله من كرامة العاقل و تشريف أفعاله و استقامة أحواله و انتظام مصالحه، حين هيأه للحكمة و طبعه على المعرفة، ليجعله حكيمًا و بالعواقب عليمًا، لأن الناس بنظرهم لا يدركون مصالحهم بأنفسهم، و لا يشعرون لعواقب أمورهم بغرائزهم، و لا ينزجرون مع اختلاف أهوائهم دون أن يرد عليهم آداب المرسلين و أخبار القرون الماضين، فتكون آداب فيهم مستعملة، و حدوده فيهم متبعة، و أوامره فيهم ممتثلة، وو عده و وعيده فيهم زاجرًا، و قصص من غبر من الأمم واعظًا. فإن الأخبار العجيبة إذا طرقت الأسماع، و المعاني الغريبة إذا أيقظت الأذهان، استمدتها العقول فزاد علمها، و صح فهمها، و أكثر الناس سماعًا و أكثرهم خواطر، و أكثرهم خواطر أكثرهم تفكرًا و أكثرهم تفكرًا أكثرهم علمًا و أكثرهم علمًا أكثرهم عملًا. فلم يو جد عن بعثه الرسل معدل و لا منهم في انتظام الحق بدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت