فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 521

أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، أو شاة لها يعار، أو رقاع تخفق، فيقول: أغثني أغثني، فأقول: قد أبلغتك، لا أملك لك من الله من شيء"."

فإذا كان سيد الخلق وأفضل الشفعاء يقول لأخص الناس به"لا أملك لكم من الله من شيء"فما الظن بغيره؟ وإذا دعاه الداعي، وشفع عنده الشفيع، فسمع الدعاء، وقبل الشفاعة، لم يكن هذا هو المؤثر فيه كما يؤثر المخلوق في المخلوق، فإنه سبحانه [وتعالى] هو الذي جعل هذا يدعو ويشفع، وهو الخالق لأفعال العباد، فهو الذي وفق العبد للتوبة ثم قبلها، وهو الذي وفقه للعمل ثم أثابه، وهو الذي وفقه للدعاء ثم أجابه وهذا مستقيم على أصول أهل السنة المؤمنين بالقدر، وأن الله خالق كل شيء. اهـ

**الحديث الثاني:(فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ... )[1]

* أخرجه البخاري في الرقاق-باب كيف الحشر

عن ابن عباس رضي الله تعالي عنهما قال (قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال إنكم محشورون حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده الآية وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم قال فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم)

* وأخرجه الترمذي في التفسير -باب ومن سورة الأنبياء.

(1) 1 - أخرجه البخاري في الرقاق (6526) , والترمذي في التفسير (3167) , ومسلم في صفة الجنة وصفة نعيمها (2860)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت