فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 521

ثم قال القرطبي: قال ابن جريج قوله:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد"، قال: رسولها، فيشهد عليها أن قد أبلغهم ما أرسله الله به إليهم،"وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى عليها فاضت عيناه. ا (

* الفائدة الأولي: فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومكاعند الله تعالي.

لاريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أحب الخلق إلي الله تعالي وقد شرفه تعالي بأن جعله صاحب المقام المحمود وحامل لواء الحمد يوم القيامة وأول شافع وأول مشفع

وجعل أمته خير الأمم وجعل أنبيائه عليهم السلام قبله يبشرون أممهم بمجيئه وحثهم علي أتباعه لأن الله سيختم به النبوة والرسالة فلا نبي بعده.

-وقال الماوردي المتوفي سنة (450) (- رحمه الله تعالي - في أعلام النبوة الباب الخامس عشر ـ في بشائر الأنبياء عليهم السلام بنبوته صلى الله تعالى عليه و سلم(1/ ص 171) مامختصرا:

إن الله تعالى عونًا على أوامره و إغناء عن نواهيه فكان أنبياء الله تعالى معانين على تأسيس النبوة بما تقدمه من بشائرها، و تبديه من أعلامها و شعائرها، ليكون السابق مبشرًا و نذيرًا، و اللاحق مصدقًا و ظهيرًا، فتدوم بهم طاعة الخلق، و ينتظم بهم استمرار الحق، و قد قدمت بشائر من سلف من الأنبياء بنبوة محمد صلى الله تعالى عليه و سلم مما هو حجة على أممهم.

و معجزة تدل على صدقه عند غيرهم بما أطلعه الله تعالى على غيبه، ليكون عونًا للرسول و حثًا على القبول.

بشارة لهاجر عن بعثة النبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت