يوضع في كفته شيء وفي الأخرى ضده فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة فهذا غير مستحيل لأن العبد يأتي بهما جميعا ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعا عبد واحد يوضع الإيمان في كفة والكفر في كفة فكذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان وأما بعدما آمن العبد فإن النطق منه بلا إله إلا الله حسنة توضع في الميزان سائر الحسنات
قلت شهادة التوحيد والإيمان حسنة أيضا فإن قال ليس لهما ما يضادهما شخصا وإن كان ما يضادهما نوعا وهي السيئة المقابلة للحسنة فيراد أن النطق بلا إله إلا الله بعد الإيمان ليس له ما يضاد شخصه أيضا ومن لم يترك الصلاة قط ففعل الصلاة منه حسنة لا يقابلها من السيئا ت ما يضادها شخصا فليتأمل (فطاشت) أي رفعت والله أعلم. ا (
*أخرجه مسلم في صفة القيامة - باب ابتداء الخلق وخلق ادم.
عن ابن شهاب حدثني ابن المسيب أن أبا هريرة كان يقولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض) -وأخرج البخاري وغيره نحوه
*الشرح والبيان:
-قَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم (مُختَصَرًَا) :
(1) 1 - أخرجه البخاري في التفسير (4812) , ومسلم في صفة القيامة (2787) , وأبن ماجه في المقدمة (192) , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة (8646) , والدارمي في الرقاق (2799) .