قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:
(إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة) أي الواقفين بها ثم بيَّن تلك المُبَاهَات بقوله (يقول انظروا إلى عبادي) أي تأملوا حالهم وهيئتهم (أتوني) أي جاؤوا إلى بيتي إعظامًا لي وتقربًا لما يقربهم مني (شعثًا) أي متغيري الأبدان والشعور والملابس لقلة تعهدهم بالأدهان والإصلاح، والشعث الوسخ في بدن أو شعر (غبرًا) أي من غير استحداد ولا تنظف قد ركبهم غبار الطريق.
قَالَ في المطامح: وذا يقتضي الغفران وعموم التكفير، لأنه لا يباهي بالحاج إلا وقد تَطَهَّر من كل ذنب، إذ لا تُباهَى الملائكة وهم مُطَهَّرُون إلا بمُطَهَّر فينتج أن الحج يكفر حق الحق وحق الخلق حتى الكبائر والتَبِعَات، ولا حَجْرَ على الله في فضله ولا حق بالحقيقة لغيره. اهـ
* أخرجه مسلم في صلاة المسافرين- باب بيان أن القران علي سبعة أحرف
عن أبي بن كعب قال (كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ودخل
(1) 1 - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (820) , والنسائي في الأفتتاح (939) وأبو داود مختصرًا في الصلاة (1478) , وأحمد في مسند الأنصار (20646) .