فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 521

الأشياء أمره بها وبالتصرف فيها بهذه الأفعال , وإلا فقد صرح في الحديث بأنه موكل بالرحم , وأنه يقول: يا رب نطفة , يا رب علقة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع , فيسبق عليه الكتاب , فيعمل بعمل أهل النار , فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار إلخ) المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه , وأن تلك الدار ما بقي بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع , والمراد بهذا الحديث أن هذا قد يقع في نادر من الناس , لا أنه غالب فيهم , ثم أنه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة , وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور , ونهاية القلة , وهو نحو قوله تعالى:

{إن رحمتي سبقت غضبي وغلبت غضبي} ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية , لكن يختلفان في التخليد وعدمه ; فالكافر يخلد في النار , والعاصي الذي مات موحدا لا يخلد فيها كما سبق تقريره. وفي هذا الحديث تصريح بإثبات القدر , وأن التوبة تهدم الذنوب قبلها , وأن من مات على شيء حكم له به من خير أو شر , إلا أن أصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة. والله أعلم. أهـ

**الحديث الرابع:( .... هَؤلاءِ فِي الجَنَّة وَلا أُبَالِي، وَهَؤلاءِ فِي النَّارِ وَلا أُبَالِي)[1]

* أخرجه الترمذي في التفسير - ومن سورة الأعراف.

(1) 1 - أخرجه الترمذي في التفسير (3075) , وأبو داود في السنة (4703) (, وأحمد في مسند العشرة المبشرون بالجنة , ومالك في الجامع(1661) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت