)بالبناء للفاعل أي حلف أنه دفع لبائعها أكثر مما أعطى فيها أو للمفعول أي أعطاني من يريد شراءها أكثر (وهو كاذب) أي والحال أنه كاذب في إخباره بذلك وكلمة قد هنا للتحقيق (ورجل حلف على يمين) بزيادة حرف الجر (كاذبة) أي محلوف يمين، فسمَّاه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما، والمراد مَا شأنه أن يكون محلوفًا عليه (بعد العصر) خصَّه لشرفه بكونه وقت ارتفاع الأعمال وقول البعض لاجتماع ملائكة الليل والنهار حينئذ.
وقوله (ليقتطع بها مال رجل مسلم) أي ليأخذ قطعة من ماله.
(ورجل منع فضل مائه) الزائد على حاجته عن المحتاج.
(فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ اليوم) أي يوم القيامة (أمنعك) بضم العين (فضلي) الذي لا ينجي في ذلك اليوم غيره (كما منعت فضل مَا لم تعمله يداك) وظاهر قوله فضل مائه بالإضافة أن الكلام في بئرٍ حفرها، وفضُل عن حاجته مَا يحتاجه غيره، وأما مَا حُفِرَ للمارة فيجب بذله فضلًا وأصلًا فإِنَّ الحافرَ فيه كواحدٍ من المارة، فظاهرُ قوله آخرًا (مَا لم تعمل يداك) أن الكلام في المياه المُبَاحَة النابعة في موضع لا يختص بأحد ولا صنع للآدميين في انبساطها وإجرائها كماء الأودية والعيون.
ثم إن الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة لا ينحصرون في الثلاثة؛ لأن العدد لا ينفي الزائد.
*خرجه البخاري في البيوع - باب أثم من باع حرًا.
(1) 1 - أخرجه البخاري في البيوع (2227) , وابن ماجه في الأحكام (2442) , وأحمد في مسند المكثرين (8477) .