عز وجل الملائكة فتلقت روحه قال له ما حملك على ما فعلت قال يا رب ما فعلت إلا من مخافتك فغفر الله له)
**الشرح والبيان:
-قال النووي في شرح الحديث مختصرا:
اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث فقالت طائفة: لا يصح حمل هذا على أنه أراد نفي قدرة الله فإِنَّ الشاكَ في قدرة الله تعالى كافر، وقد قَالَ في آخر الحديث أنه إنما فعل هذا من خشية الله تعالى والكافر لا يخشى الله تعالى ولا يُغفَر له، قَالَ هؤلاء: فيكون له تأويلان:
أحدهما أن معناه لئن قدر علي العذاب أي قضاه، يُقَال منه قدر بالتخفيف، وقدر بالتشديد بمعنى واحد، والثاني أن قدر هنا بمعنى ضَيَّق عليَ، قَالَ الله تعالى: (فقدر عليه رزقه)
-وقال السيوطي -رحمه الله-
(كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله إذا أنامت فاحرقوني الحديث) قال ابن الجوزي في جامع المسانيد فإن قيل هذا الذي ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال ابن عقيل هذا رجل لم تبلغه الدعوة
*أخرجه البخاري في التوحيد- باب قول الله تعالي -ويحذركم الله نفسه.
(1) - أخرجه البخاري في التوحيد (7404) , ومسلم في التوبة (2751) , والترمذي في الدعوات (3543) , وابن ماجة في المقدمة (189) , وأحمد في مسند المكثرين (7448) .