فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 521

عز وجل الملائكة فتلقت روحه قال له ما حملك على ما فعلت قال يا رب ما فعلت إلا من مخافتك فغفر الله له)

**الشرح والبيان:

-قال النووي في شرح الحديث مختصرا:

اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث فقالت طائفة: لا يصح حمل هذا على أنه أراد نفي قدرة الله فإِنَّ الشاكَ في قدرة الله تعالى كافر، وقد قَالَ في آخر الحديث أنه إنما فعل هذا من خشية الله تعالى والكافر لا يخشى الله تعالى ولا يُغفَر له، قَالَ هؤلاء: فيكون له تأويلان:

أحدهما أن معناه لئن قدر علي العذاب أي قضاه، يُقَال منه قدر بالتخفيف، وقدر بالتشديد بمعنى واحد، والثاني أن قدر هنا بمعنى ضَيَّق عليَ، قَالَ الله تعالى: (فقدر عليه رزقه)

-وقال السيوطي -رحمه الله-

(كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله إذا أنامت فاحرقوني الحديث) قال ابن الجوزي في جامع المسانيد فإن قيل هذا الذي ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال ابن عقيل هذا رجل لم تبلغه الدعوة

**الحديث الرابع:(إن رحمتي تغلب غضبي)[1]

*أخرجه البخاري في التوحيد- باب قول الله تعالي -ويحذركم الله نفسه.

(1) - أخرجه البخاري في التوحيد (7404) , ومسلم في التوبة (2751) , والترمذي في الدعوات (3543) , وابن ماجة في المقدمة (189) , وأحمد في مسند المكثرين (7448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت