فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 521

وحكوا فيه قولهم: أكلوني البراغيث , وعليه حمل الأخفش ومن وافقه قول الله تعالى: {وأسروا النجوى الذين ظلموا} وقال سيبويه وأكثر النحويين:

لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل , ويتأولون كل هذا ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير ولا يرفعونه بالفعل كأنه لما قيل: وأسروا النجوى قيل: من هم؟ قيل: الذين ظلموا , وكذا يتعاقبون ونظائره.

ومعنى (يتعاقبون) تأتي طائفة بعد طائفه , ومنه تعقب الجيوش ; وهو أن يذهب إلى ثغر قوم ويجيء آخرون. وأما اجتماعهم في الفجر والعصر فهو من لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم ومفارقتهم لهم في أوقات عباداتهم واجتماعهم على طاعة ربهم , فيكون شهادتهم لهم بما شاهدوه من الخير.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟) فهذا السؤال على ظاهره , وهو تعبد منه لملائكته , كما أمرهم بكتب الأعمال , وهو أعلم بالجميع. قال القاضي عياض رحمه الله: الأظهر وقول الأكثرين: أن هؤلاء الملائكة هم الحفظة الكتاب قال: وقيل: يحتمل أن يكونوا من جملة الملائكة بجملة الناس غير الحفظة. اهـ

**الحديث الخامس:(ابن آدم اركع لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره)[1]

*أخرجه الترمذي في الصلاة- باب ماجاء في صلاة الضحي.

(1) 1 - أخرجه الترمذي في الصلاة (475) , وأبو داود في الصلاة (1289) وصححه الألباني في صحيح الجامع (3442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت