العبادة التي ما خلق الله الخلق إلا ليعبدوه وحده بما لا يستحقه غيره من كل عمل يحبه الله من العبد ويرضاه. فتسوية المخلوق بالخالق بصرف حقه لمن لا يستحقه من خلقه، وجعله شريكًا له فيما اختص به تعالى وتقدس، وهو أعظم ذنب عصى الله تعالى به.
ولهذا أرسل رسله وأنزل كتبه لبيان هذا الشرك والنهي عنه، وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى. فنجى الله تعالى رسله ومن أطاعهم. وأهلك من جهل التوحيد، واستمر على الشرك والتنديد، فما أعظمه من ذنب:
"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"
"ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق"
-أخرجه البخاري في احاديث الانبياء - باب خلق ادم وذريته.
عن أنس رضي الله تعالي عنه يرفعه (إن الله يقول لأهون أهل النار عذابا لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به قال نعم قال فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك)
*وأخرجه مسلم في صفة القيامة - باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا.
(1) 1 - أجرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3334) , ومسلم في صفة القيامة (2805) , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة (11880) .