عن أنس بن مالك رضي الله تعالي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابا لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديا بها فيقول نعم فيقول قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك أحسبه قال ولا أدخلك النار فأبيت إلا الشرك)
*وأخرجه أحمد في مسند المكثرينمن الصحابة.
عن أنس بن مالك رضي الله تعالي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به قال فيقول نعم قال فيقول قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي)
*** الشرح والبيان:
*قال النووي في شرح حديث مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم:(يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديا بها؟ فيقول: نعم فيقول: قد أردت منكم أهون من هذا وأنت في صلب آدم ألا تشرك.
إلى قوله: فأبيت إلا الشرك)وفي رواية (فيقال: قد سئلت أيسر من ذلك) وفي رواية: (فيقال: كذبت قد سئلت أيسر من ذلك) المراد أردت في الرواية الأولى: طلبت منك وأمرتك , وقد أوضحه في الروايتين الأخيرتين بقوله: (قد سئلت أيسر) فيتعين تأويل (أردت) على ذلك جمعا بين الروايات لأنه يستحيل عند أهل الحق أن يريد الله تعالى شيئا فلا يقع , ومذهب أهل الحق أن الله تعالى مريد لجميع الكائنات , خيرها وشرها , ومنها: الإيمان والكفر , فهو سبحانه وتعالى مريد لإيمان المؤمن , ومريد لكفر الكافر , خلافا للمعتزلة في قولهم: إنه أراد إيمان الكافر ولم يرد كفره , تعالى الله عن قولهم الباطل , فإنه يلزم من