فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 521

وفيه أنه لا انتفاع للمصلي بصلاته إلا إذا كان محافظًا عليها، لأنه إذا انتفى كونها نورًا وبرهانًا ونجاة مع عدم المحافظة انتهى نفعها.

قوله"وكان يوم القيامة مع قارون") إلخ يدل على أن تركها كفر متبالغ، لأن هؤلاء المذكورين هم أشد أهل النار عذابًا. وعلى تخليد تاركها في النار كتخليد من جعل منهم في العذاب، فيكون هذا الحديث مع صلاحيته للاحتجاج مخصصًا لأحاديث خروج الموحدين. وقد ورد من هذا الجنس شيء كثير في السنة، ويمكن أن يقال مجرد المعية والمصاحبة لا يدل على الاستمرار والتأييد لصدق المعنى اللغوي بلبثه معهم مدة. لكن لا يخفى أن مقام المبالغة يأبى ذلك. اهـ

**الحديث التاسع(أبْشِرُوا، هذا رَبُكُم قد فَتحَ بابًا من أبوابِ السماءِ ... )[1]

-أخرجه ابن ماجه في المساجد- باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة.

عن عبد الله بن عمرو قال (صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا قد حفزه النفس وقد حسر عن ركبتيه فقال أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى)

*** الشرح والبيان:

قال السندي في شرح الحديث:

قوله (وعقب من عقب) في الصحاح التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة وفي الحديث من عقب في الصلاة فهو في الصلاة وقال

(1) 1 - أخرجه ابن ماجه في المساجد (801) وصححه اللباني في صحيح الجامع (36) وأخرج نحوه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (6907) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت