الفائدة الأولي: بيان أن الجنة سلعة الله الغالية لا يدخلها أحدٍ إلا بمشقة وجهد وأنها دار المتقين التي أعدها الله لهم جزاء توحيدهم له وعبادتهم أياه وطاعتهم له وصبرهم علي ذلك في دار الدنيا , وأنها فيها مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر.
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة /111) .
*وفي كتاب"حادي الأرواح إلي بلاد الفراح/ص 66 - 67"لأبن القيم بيان وشرح نفيس لهذه الأية
قال رحمه الله تعالي:
"فجعل سبحانه ها هنا الجنة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم بحيث إذا بذلوها فيه استحقوا الثمن وعقد معهم هذا العقد وأكده بأنواع من التأكيد."
أحدها: إخبارهم سبحانه وتعالى بصيغة الخبر المؤكد بأداة إن.
الثاني: الإخبار بذلك بصيغة الماضي , الذي وقع وثبت واستقر.