فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 521

-وقَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

(إن الله تعالى يقول إذا أخذت كريمتي عبدي) أي أعميت عينيه يعني جارحيته الكريمتين عليه وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك والإضافة للتشريف، فيفيد أن الكلام في المؤمن وفي رواية عبدي المؤمن (في الدنيا لم يكن له جزاء عندي) يوم القيامة (إلا الجَنَّة) أي دخولها مع السابقين أو بغير عذاب، لأن فقد العينين من أعظم البلايا، ولذا سمَّاها في خبرٍ آخر حبيبتين لأن الأعمى كالميت يمشي على وجه الأرض وهذا مُقَيَّد بالصبر والاحتساب، وظاهر الأحاديث أنه يُحْشَر بصيرًا وأما ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى فهو في عَمَى البَصيرة وما هنا في عَمَى البَصَر وأما خبر"من مات على شيء بعثه الله عليه"فالمراد من الأعمال والأحوال الصالحة والطالحة. اهـ

الحديث الثاني:(ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه ... )[1]

*أخرجه البخاري في الرقاق- باب العمل الذي يبتغي به وجه الله.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) وأخرج أحمد نحوه.

** الشرح والبيان:

(1) 1 - أخرجه البخاري في الرقاق (6424) ,وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة (9127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت