فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 521

مرض المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتبا , وإن مرض الفاجر كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلا يدري لم عقل ولم أرسل"أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"موقوفا."

قوله: (عوضته منهما الجنة) وهذا أعظم العوض , لأن الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا والالتذاذ بالجنة باق ببقائها , وهو شامل لكل من وقع له ذلك بشرط المذكور. اهـ

والمراد أنه يصبر مستحضرا مَا وعد الله به الصابر من الثواب، لا أن يصبر مجردا عن ذلك، لأن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله عبده في الدنيا ليس من سخطه عليه بل إما لدفع مكروه أو لكفارة ذنوب أو لرفع منزلة، فإذا تلقى ذلك بالرضا تم له المراد.

* وأخرجه الترمذي في الزهد- باب ما جاء في ذهاب البصر.

عن أنس بن مالك قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقول إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة)

وفي رواية أخري بلفظ:

(يقول الله عز وجل من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة) وأخرج أحمد نحوه.

**الشرح والبيان:

-قال المباركفوري في تحفة الأحوزيفي شرح حديث الترمذى:

قوله: (إن الله يقول إذا أخذت كريمتي عبدي) أي أعمت عينيه الكريمتين عليه وإنما سميتا بها لأنه لا أكرم عند الإنسان في حواسه منها (لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة) أي دخولها مع السابقين أو بغير عذاب , لأن العمى من أعظم البلايا , وهذا قيده في حديث أبي هريرة الآتي بما إذا صبر واحتسب. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت