حرم هذه السعة وفاته هذا الفضل وكثرت سيئاته حتى غلبت مع أنها أفراد حسناته مع أنها متضاعفة فهو الهالك المحروم والله أعلم.
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله:
في هذه الأحاديث دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها خلافا لمن قال: إنها لا تكتب إلا الأعمال الظاهرة. والله أعلم. اهـ
*أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء- باب حديث الغار.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا فلما مات فعل به ذلك فأمر الله الأرض فقال اجمعي ما فيك منه ففعلت فإذا هو قائم فقال ما حملك على ما صنعت قال يا رب خشيتك فغفر له وقال غيره مخافتك يا رب) وأخرج مسلم نحوه
*وأخرجه النسائي في الجنائز - باب أرواح المومنين 0
عن ربعي عن حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم اذروني في البحر فإن الله إن يقدر علي لم يغفر لي قال فأمر الله
(1) 1 - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3479) , والنسائي في الجنائز (2080)