* أخرجه مسلم في الفضائل -باب في ذكر يونس.
عن قتادة قال سمعت أبا العالية يقول حدثني ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم يعني ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ونسبه إلى أبيه) وأخرج البخاري وغيره نحوه
*** الشرح والبيان:
قال النووي في شرح مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم: (ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس) فالضمير في (أنا) قيل: يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: يعود إلى القائل أي لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك من الفضائل , فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ لم يبلغ النبوة.
ويؤيد هذا التأويل الرواية التي قبله , وهي قوله تعالى: (لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) والله أعلم. اهـ
* وقال المباركفوري في تحفة الأحوزي:
(ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى) : بفتح الميم وتشديد المثناة الفوقية المقصورة هو اسم والد يونس وقيل هو اسم أمه والصحيح الأول وإنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك تواضعا إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق , وإن كان قاله قبل علمه بذلك فلا إشكال وإنما خص يونس عليه السلام بالذكر لما قص الله في كتابه من أمر يونس وتوليه عن قومه وضجرته عن تثبطهم في الإجابة وقلة الاحتمال عنهم والاحتفال بهم حين راموا التنصل فقال
(1) 1 - أخرجه البخاري في التوحيد (7539) ،ومسلم في الفضائل (2377) ، وأبو داود في السنة (4669) ،وأحمد في مسند بن هاشم (2168)