قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:
(إن الرجل) يعني الإنسان المؤمن ولو أنثى (لترفع درجته في الجَنَّة فيقول أنَّى لي هذا) أي من أين لي هذا ولم أعمل عملًا يقتضيه (فَيُقَال) أي تقول له الملائكة أو العلماء هذا (باستغفار ولدك لك) من بعدك، دَلَّ به على أن الاستغفار يحط الذنوب ويرفع الدرجات وعلى أنه يرفع درجة أصل المستغفر إلى مَا لم يبلغها بعمله فما بالك بالعامل المستغفر، ولو لم يكن في النكاح فضلٌ إلا هذا لكفى، وكان الظاهر أن يُقَالَ لاستغفار ليطابق اللام في لي لكن سَدَ عنه أن التقدير كيف حصل لي هذا، فقيل: حصل لك باستغفار ولدك، وقيل إن الابن إذا كان أرفع درجةً من أبيه في الجَنَّة سأل أن يُرْفَع أبوه إليه فيُرْفَع، وكذلك الأب إذا كان أرفع، وذلك قوله سبحانه وتعالى لا تدرون أيهم أقرب نفعًا. ا
*أخرجه مسلم في الزهد والرقائق
عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال (هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة قالوا لا قال فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة قالوا لا قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما قال فيلقى العبد فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى قال فيقول أفظننت أنك ملاقي فيقول لا فيقول فإني أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك
(1) 2 - أخرجه مسلم في الزهد والرقائق (2968)