وفي الحقيقة إذا اعتبرنا إقامة الحجة عليهم بما تواترت به نصوص الكتاب والسنة من إثبات القدر فقد حكموا على أنفسهم بالخلود في النار إن لم يتوبوا.
وهذا لازم لهم على مذهبهم هذا، وقد خالفوا ما تواترت به أدلة الكتاب والسنة من إثبات القدر، وعدم تخليد أهل الكبائر من الوحدين في النار. ا (
*وبعد أخي القاريء:
لقد استفضت في ذكر أقوال أهل العلم الثقات من أهل السنة والحماعة في اشرح الحديث عن القلم والقدر لأهميته ووقوع الكثير من العباد في الشك والمعاصي والأتكال علي الله تعالي بلا عمل أوسعي لألتماس طرق الهداية تحت عنوان أن هذا قضاء الله وقدره وليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة والله المستعان.
من أعظم الفوائد علي الإطلاق إخلاص التوحيد لله تعالي بأنواعه الثلاثة في الأقوال والأفعال وذلك أهم ما يجب أن يحرص عليه المؤمن علي .. لماذا؟
لأن مخالفة التوحيد سواء في الأقوال أو الأعمال شرك، وسواء كان شركًا أصغر أو أكبر فهو الذنب الذي لا يغفره الله لصاحبه إلا لمن تاب وآمن وعمل صالحًا قال تعالى:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا 48} (النساء 48)