فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 521

وقال تعالى {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ 72} (المائدة 72)

ومن ثم نري أن من الفوائد الجليلة التي نستخلصها من أحاديث الباب أن نبين للقاريء الكريم ما يجب أن يحيط به علما ليخلوا عمله وقوله مما يشين أخلاصه وتوحيده لله رب العالمين ووجدت في فتوى لفضيلة الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله تعالي-أجابة تحيط بكل ما يتعلق بالتوحيد وأنواعه ولله الحمد والمنة أذكرها هاهنا والله المستعان.

** سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته في المهديين: عن تعريف التوحيد وأنواعه؟

فأجاب رحمه الله -بقوله: التوحيد لغة:"مصدر وحد يوحد، أي جعل الشيء واحدًا"وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحَّد، وإثباته له، فمثلًا نقول: إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله فينفي الألوهية عما سوى الله عز وجل ويثبتها لله وحده، وذلك أن النفي المحض تعطيل محض، والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم، فلو قلت مثلًا:"فلان قائم"فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت:"لا قائم"فقد نفيت محضًا ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت:"لا قائم إلا زيد"فحينئذ تكون وحدت زيدًا بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي إن التوحيد لا يكون توحيدًا حتى يتضمن نفيًا وإثباتًا.

وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت