(فقال فإنك لا تظلم) أي لا يقع عليك الظلم لكن لا بد من اعتبار الوزن كي يظهر أن لا ظلم عليك فاحضر الوزن.
قيل وجه مطابقة هذا جوابا لقوله ما هذه البطاقة؟ أن اسم الإشارة للتحقير كأنه أنكر أن يكون مع هذه البطاقة المحقرة موازنة لتلك السجلات , فرد بقوله إنك لا تظلم بحقيرة , أي لا تحقر هذه فإنها عظيمة عنده سبحانه إذ لا يثقل مع اسم الله شيء ولو ثقل عليه شيء لظلمت
(قال فتوضع السجلات في كفة) بكسر فتشديد أي فردة من زوجي الميزان , ففي القاموس الكفة بالكسر من الميزان معروف ويفتح (والبطاقة) أي وتوضع (في كفة) أي في أخرى (فطاشت السجلات) أي خفت (وثقلت البطاقة) أي رجحت والتعبير بالمضي لتحقق وقوعه
(ولا يثقل) أي ولا يرجح ولا يغلب (مع اسم الله شيء) والمعنى لا يقاومه شيء من المعاصي بل يترجح ذكر الله تعالى على جمع المعاصي. فإن قيل: الأعمال أعراض لا يمكن وزنها وإنما توزن الأجسام , أجيب بأنه يوزن السجل الذي كتب فيه الأعمال ويختلف باختلاف الأحوال أو أن الله يجسم الأفعال والأقوال فتوزن فتثقل الطاعات وتطيش السيئات لثقل العبادة على النفس وخفة المعصية عليها ولذا ورد: حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
**وفي شرح السندي لحديث ابن ماجه قال:
قوله (يصاح) أي ينادي (سجلا) بالكسر والتشديد هو الكتاب الكبير (فيهاب الرجل) أي يوقع في هيبة (فيقول) من كمال الهيبة (لا) أي ليس حسنة (حسنات) كأن الجمع باعتبار الحسنة بعشر أمثالها (بطاقة) أي رقعة صغيرة والباء زائدة وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر
(أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) صلى الله عليه وسلم قال السيوطي قال الحكيم الترمذي ليست هذه شهادة التوحيد لأن من شأن الميزان أن