شيئا فيقول لا يا رب فيقول أظلمتك كتبتي الحافظون ثم يقول ألك عن ذلك حسنة فيهاب الرجل فيقول لا فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة قال محمد بن يحيى البطاقة الرقعة وأهل مصر يقولون للرقعة بطاقة)
*الشرح والبيان:
قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي في شرح الترمذي مختصرا:-
قوله: (إن الله سيخلص) بتشديد اللام أي يميز ويحتار (رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة) وفي رواية ابن ماجة: يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رءوس الخلائق (فينشر) بضم الشين المعجمة أي فيفتح (تسعة وتسعين سجلا) بكسرتين فتشديد أي كتابا كبيرا (كل سجل مثل مد البصر) أي كل كتاب منها طوله وعرضه مقدار ما يمتد إليه بصر الإنسان (ثم يقول) أي الله سبحانه وتعالى (أتنكر من هذا) أي المكتوب (أظلمك كتبتي) فتحات جمع كاتب والمراد الكرام الكاتبون (الحافظون) أي لأعمال بني آدم (فيقول أفلك عذر) أي فيما فعلته من كونه سهوا أو خطأ أو جهلا ونحو ذلك (فيقول بلى) أي لك عندنا ما يقوم مقام عذرك.
(إن لك عندنا حسنة) أي واحدة عظيمة مقبولة. وفي رواية ابن ماجه: ثم يقول ألك عن ذلك حسنة فيهاب الرجل فيقول لا. فبقول بلى إن لك عندنا حسنات (فيخرج) بصيغة المجهول المذكر , وفي رواية ابن ماجه فتخرج له (بطاقة) (فيقول يا رب ما هذه البطاقة) أي الواحدة (مع هذه السجلات) أي الكثيرة وما قدرها بجنبها ومقابلتها