فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 521

عن ابن عباس رضي الله تعالي عنهما قال (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموعظة فقال يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله عراة غرلا ثم قرأ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إلى آخر الآية قال أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإنه سيؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم إلى آخر الآية فيقال هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) وأخرجه مسلم والنسائي وغيرهم نحو ذلك.

***الشرح والبيان:

*قال المباركفوري في تحفة الأحوزي في شرح حديث الترمذي:

قوله: (إنكم محشورون) أي ستبعثون (عراة) بضم العين جمع عار وهو من لا ستر له (غرلا) بضم المعجمة وسكون الراء جمع أغرل وهو الأقلف وزنه ومعناه وهو من بقيت غرلته وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر

( {كما بدأنا أول خلق نعيده} ) الكاف متعلق بمحذوف دل عليه نعيده أي نعيد الخلق إعادة مثل الأول , والمعنى بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراة غرلا نعيدهم يوم القيامة وبقية الآية ( {وعدا علينا} ) منصوب بوعدنا مقدر قبله وهو مؤكد لمضمون ما قبله {إنا كنا فاعلين} أي ما وعدناه قال (أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم) تقدم الكلام عليه مبسوطا في باب شأن الحشر من أبواب صفة القيامة ...

* قلت: وحتي يلم القاريء بمعني هذه الجزئية من الحديث الذي شرحها المباركفوري في باب الحشر نذكرها هنا والله المستعان.

قال رحمه الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت