(وأول من يكسى من الخلائق إبراهيم) قال القرطبي في شرح مسلم: يجوز أن يراد بالخلائق من عدا نبينا صلى الله عليه وسلم فلم يدخل هو في عموم خطاب نفسه.
وتعقبه تلميذه القرطبي أيضًا في التذكرة فقال: هذا حسن لولا ما جاء من حديث علي، يعني الذي أخرجه ابن المبارك في الزهد من طريق عبد الله بن الحارث عن علي قال: أول من يكسى يوم القيامة خليل الله عليه السلام قبطيتين، ثم يكسى محمد صلى الله عليه وسلم حلة حيرة عن يمين العرش.
قال الحافظ: كذا ورد مختصرًا موقوفًا. وأخرجه أبو يعلي مطلولا مرفوعًا. وأخرج البيهقي من طريق ابن عباس نحو حديث الباب وزاد: وأول من يكسى من الجنة إبراهيم يكسى حلة من الجنة، ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش، ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم لها البشر. ثم يؤتى بكرسي فيطرح على ساق العرش، وهو عن يمين العرش.
وفي مرسل عبيد بن عمير عند جعفر الفريابي: يحشر الناس حفاة عراة، فيقول الله تعالى: أرى خليلي عريانًا فيكسى إبراهيم ثوبًا أبيض، فهو أول من يكسى قيل الحكمة في كون إبراهيم أول من يكسى أنه جرد حين ألقي في النار. وقيل لأنه أول من استن التستر بالسراويل. وقد أخرج ابن مندة من حديث حيدة رفعه قال: أول من يكسى إبراهيم
يقول الله أكسو خليلي ليعلم الناس اليوم فضله عليهم. قال الحافظ: لا يلزم من تخصيص إبراهيم عليه السلام بأنه أول من يكسى أن يكون أفضل من نبينا عليه الصلاة والسلام مطلقًا انتهى
(وأنه سيؤتى برجال من أمتي) أي جماعة منهم والتنكير للتقليل(فيؤخذ بهم
ذات الشمال)أي إلى جهة النار