فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 521

إلى لقاء الخضر صلى الله عليه وسلم على استحباب الرحلة في طلب العلم , واستحباب الاستكثار منه , وأنه يستحب للعالم وإن كان من العلم بمحل عظيم أن يأخذه ممن هو أعلم منه , ويسعى إليه في تحصيله , وفيه فضيلة طلب العلم وفي تزوده الحوت وغيره جواز التزود في السفر.

وفي هذا الحديث الأدب مع العالم , وحرمة المشايخ , وترك الاعتراض عليهم , وتأويل ما لا يفهم ظاهره من أفعالهم وحركاتهم وأقوالهم , والوفاء بعهودهم , والاعتذار عند مخالفة عهدهم.

وفيه إثبات كرامات الأولياء على قول من يقول: الخضر ولي. وفيه جواز سؤال الطعام عند الحاجة , وجواز إجارة السفينة , وجواز ركوب السفينة والدابة وسكنى الدار ولبس الثوب ونحو ذلك بغير أجرة برضى صاحبه وقوله: (حملونا بغير نول) .

وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه لإنكار موسى. قال القاضي: واختلف العلماء في قول موسى:"لقد جئت شيئا إمرا"و"شيئا نكرا"أيهما أشد؟ فقيل: إمرا لأنه العظيم , ولأنه في مقابلة خرق السفينة الذي يترتب عليه في العادة هلاك الذي فيها وأموالهم , وهو أعظم من قتل أعظم من قتل الغلام , فإنها نفس واحد.

وقيل: نكرا أشد لأنه ما قاله عند مباشرة القتل حقيقة , وأما القتل في خرق السفينة فمظنون , وقد يسلمون في العادة , وقد سلموا في هذه القضية , وليس فيه ما هو محقق إلا مجرد الخرق والله أعلم.

قوله تعالى: (إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك) قال قتادة: هو مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق , وحكى الثعلبي عن أبي بن كعب أنه بأفريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت