عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ولو صبر لرأى العجب قال وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخي كذا رحمة الله علينا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما فطافا في المجالس ف استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك وأخذ بثوبه قال سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر إلى آخر الآية فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة فتجاوزها فأصلحوها بخشبة وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا وكان أبواه قد عطفا عليه فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته إلى آخر الآية) واخرج البخاري والترمذي نحوه في التفسير
*** الشرح والبيان:
قال النووي في شرح الحديث مختصرا:
قوله: (كذب عدو الله) قال العلماء: هو على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل
قوله , لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة , إنما قاله مبالغة في إنكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان ذلك في حال غضب ابن عباس لشدة إنكاره , وحال الغضب تطلق الألفاظ ولا تراد بها حقائقها. والله أعلم.
قوله: (أنا أعلم) أي في اعتقاده , وإلا فكان الخضر أعلم منه كما صرح به في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه) أي كان حقه أن يقول: الله أعلم , فإن مخلوقات الله تعالى لا يعلمها إلا هو. قال الله تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} واستدل العلماء بسؤال موسى السبيل