وروى الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الحميم ليصب على رءوسهم (فينفذ الحميم) حتى يخلص إلى جوفه فيلهب ما في جوفه، حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر ثم يعاد كما كان".
وقال أبو موسى: أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت.
لله در أقوام أذهبوا أعمارهم في طلبي وأتبعوا أعضاءهم في فرضي وواجبي وقطعوا
قواطعهم لأجل التعلق بي، وحلموا عن الجهال خوفًا من غضبي، فإذا مروا على النار،
قالت: جريًا يا مؤمن فقد أطفأ نورك نورك لهبي.
إذا رأت النار من جاهد بالخير، وما خافت خافت، وإذا شاهدت نفوسًا طال ما صافت صافت، وإذا عاينت أجسامًا ما نبتت من الحرام وعافت عافت.
هلا تشبهت يا هذا بهؤلاء القوم، هلا تنبهت من هذا الرقاد والنوم، وأنت وقت العشاء نائم، وقلبك في حب شهوات البهائم [هائم] ، قل للذي ألجأه عاجل لهوه عن حظه، يحكي البهائم هائمًا: أمسنا الفنا، خذ حكمة تخصنا بها، فانظر ولا تبغ الفنا يا نائم،
يا هذا: المحب يطرد فلا يزول وأنت تدعى فلا تجب.
كم ليلة ينادي - وأنت غائب: هل من سائل؟ هل من تائب؟
فإن تمنعوا مني السلام فإنني ... لغاد على حيطانكم فمسلم
رحم الله عظمًا طالما نصبت وانتصبت، فإذا جن الليل عليهم فتمكن وثبت وثبت، إن ذكرت عدله رهبت وهربت، وإن تفكرت فضله فرحت وطربت، اعترف عن طاعته أنها قد أذنبت، وقامت شاكرة لمن جمعها على إحسانه