فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 521

فنبت، لا حت لها ذنوبها فبكت عليها وندبت وصاحت بها ألسن الغفران، فاهتزت وربت:

قف بالديار فهذه آثارهم ... تبكي الأحبة حسرةً وتشوقًا

كم قد وقفت بها أسائل مخبرًا ... عن أهلها أو صادقًا أو مشفقا

فأجابني داعي الهوى في رسمها ... فارقت من تهوى فعز الملتقى

طرق الخيال وقال لي يا مدعي ... أتنام بعد فراق جيران اللقى؟

وحياتكم قسمًا بأني صادق ... لا طاب لي من بعدكم فيكم بقا

يا سادة مذ حملوا أجمالهم ... ما أورثني بعدهم إلا الشقا

أترى الأرض خلت منهم أم لم ترهم، كلا لو وصفت أعمالهم عرفناهم، أما الأحياء منهم، فالقطرة تجري مجراهم، أما أمواتهم فمعنى الأحبار معناهم.

قف يا هذا على قبورهم ونادهم، واستنشق ريح فضلهم، فهل المعاني في اجتهادهم ضائر الريحان معهم في وسادهم:

كم قد وقفت وأحبابي بمنزلة ... تبيت يقظانًا ولهانًا وأهلانًا

فهاجها حين حيانا النسيم بما ... سقيا وألقى بالجرع حينا

نبكي فيسعدنا كور المطى فهل ... نحن المشوقون فيها أم مطايانا

ولا من قطر الأشياء ما وجدت ... كوجدنا العيس بل رقت لشكوانا

وختاما .. أسأل الله تعالى أن يفيد هذا الكتاب المسلمين إنه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وكتبه سيد مبارك (أبو بلال)

10 / جمادي الاخرة 1424 ھ- الموافق 8 / أغسطس 20003 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت