*وعشرات من الأحاديث تارة بالترغيب للهروب منها والتماس طرق النجاة وتارة أخري بالترهيب منها بارتكاب الموبقات وإلي القاريء الكريم اهدي إليه كمسك لختام هذه الفائدة موعظة نفيسة من مواعظ ابن الجوزي - رحمه الله تعالي ذكرها في الفصل الحادي عشر تحت عنوان (احذر النار:1/ ص 87) في كتابه المواظ المسمي بأسمه قال:
إخواني: لقد خاب من آثار شهوةً من حرام، فإن عقباها تجرع حميم آن، وخسر - والله - من أطلق نفسه فيما تريد، بعد أن سمع الزبانية وأغلال الحديد، وهلك كل الهلك وبار كل البوار، من اشترى لذة ساعة بعذاب النار.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة".
وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ناركم هذه مما يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءًا من جهنم".
وروى ابن مسعود رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، يجرونها".
وقال وهب بن منبه: إذا سيرت الجبال، فسمعت حسيس النار، نقيضها وزفيرها وشهيقها، صرخت الجبال كما تصرخ النساء، ثم يرجع أوائلها على أواخرها يدق بعضها بعضًا.
وفي المسند عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يعظم أهل النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم وعاتقه سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا، وإن ضرسه مثل أحد".