عائدٌ إلى الله وإنما حدث الإشكال للحديث الذي رواه الإمام البخاري ومتنه (إن الله خلق آدم على صورته, طوله ستون ذراعًا) .
مما جعل بعض علمائنا المعاصرين كالألباني - رحمه الله- يقول: هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل, وهي (إن الله خلق آدم على صورته, طوله ستون ذراعًا) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم.
أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ (وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ, لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس, وقد رواه معنعنًا في كل الطرق التي وقفت عليها, وكلها تدور عليها"اهـ- نقلا عن كتاب: الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل."
قلت"أنا سيد مبارك": وما ذهب إليه الألباني وغيره من العلماء الذين يؤيدون حديث الصورة ممن ذكرناهم سلفًا وأنه عائد لآدم خطأ وتضعيفه لحديث (وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) اجتهاد منه يحتمل الخطأ لأن الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي جاء فيه «إن الله خلق آدم على صورة الرحمن» الذي ضعفه الألباني ولا يغيب عنا أن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه من أعلام الحديث وعندهما إلمام تام بالأسانيد والعلل كما لا يخفى.
وعلى كل حال لا يستطيع أحدٌ أن يقول أن هؤلاء العلماء - رحمة الله عليهم أجمعين- من أهل السنة ممن يردون حديث الصورة لآدم يتعمدون تأويل الصفات قطعا لا, وأنما هو اجتهاد منهم حسب مافهموه من صحة أسانيد أحاديث الصورة تضعيفًا أوتصحيحًا نسأل الله أن يعفو عنا وعنهم.