فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 521

وطائفة من المتكلمين: أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن أنها حق على ما أراد الله , ولها معنى يليق بها , وظاهرها غير مراد. اهـ

**قلت وهذا هو الصواب وتلك عقيدة أهل السنة والجماعة كما سبق أن ذكرنا سلفًا لا نصف الله تعالي إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تكييف أو تمثيل أو تعطيل أو تحريف لهذا نكتفي بهذا القول الذي ذكره النووي دون القول الأخر والله المستعان.

**وقال بن العثيمين في شرح العقيدة الواسطية لأبن تيمية ص / 29/ 2:

أن لله تعالى رجلًا وقدمًا حقيقة , لا تماثل أرجل المخلوقين , ويسمى أهل السنة مثل هذه الصفة: الصفة الذاتية الخبرية , لأنها لم تعلم إلا بالخبر ولأن مسماها أبعاض لنا وأجزاء , لكن لا نقول بالنسبة لله: إنها أبعاض وأجزاء , لأن هذا ممتنع على الله عز وجل. وخالف الأشاعرة وأهل التحريف في ذلك , فقالوا:"يضع عليها رجله", يعني: طائفة من عباده مستحقين للدخول , والرجل تأتي بمعنى الطائفة , كما في حديث ايوب عليه الصلاة السلام , أرسل الله إليه رجل جراد من ذهب , يعني طائفة من جراد. وهذا تحريف باطل , لأن قوله:"عليها": يمنع ذلك.

وأيضًا , لا يمكن أن يضيف الله عز وجل أهل النار إلى نفسه لأن إضافة الشيء إلى الى الله تكريم وتشريف.

وقالوا في القدم: قدم , بمعنى: مقدم ,أي: يضع الله تعالى عليها مقدمه , أي: من يقدمهم إلى النار.

وهذا باطل أيضًا., فإن أهل النار لا يقدمهم الباري عز وجل , ولكنهم {يدعون إلى نار جهنم دعا} (الطور 13) , ويلقون فيها إلقاء , فهولاء المحرفون فروا من شيء ووقعوا في شر منه , فروا من تنزيه الله عن القدم والرجل , ولكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت