فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 521

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (احتجت الجنة والنار فقالت الجنة يا رب ما لي لا يدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم وقالت النار ما لي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون فقال للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها فأما الجنة فإن الله ينشئ لها ما يشاء وأما النار فيلقون فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فيها فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط)

**الشرح والبيان:

* قال الحافظ بن حجر في شرحه لحديث البخاري مختصرا:

قوله: (تحاجت) أي تخاصمت. قوله: (بالمتكبرين والمتجبرين) قيل هما بمعنى , وقيل المتكبر المتعاظم بما ليس فيه والمتجبر الممنوع الذي لا يوصل إليه وقيل الذي لا يكترث بأمر.

قوله: (ضعفاء الناس وسقطهم) بفتحتين أي المحتقرون بينهم الساقطون من أعينهم , هذا بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس , وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات , لكنهم بالنسبة إلى ما عند أنفسهم لعظمة الله عندهم وحضوعهم له في غاية التواضع لله والذلة في عباده , فوصفهم بالضعف والسقط بهذا المعنى صحيح , أو المراد بالحصر في قول الجنة"إلا ضعفاء الناس الأغلب"اهـ

*وقَالَ الإمَامُ النووي في شرح صحيح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله) وفي الرواية التي بعدها (لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى قدمه فتقول: قط قط) وفي الرواية الأولى (فيضع قدمه عليها) هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات , وقد سبق مرات بيان اختلاف العلماء فيها على مذهبين: أحدهما: وهو قول جمهور السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت