فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 521

وقعوا في السفه ومجانبة الحكمة في أفعال الله عز وجل. والحاصل أنه يجب علينا أن نؤمن بان لله تعالى قدمًا وإن شئنا , قلنا رجلًا , على سبيل الحقيقة , مع عدم المماثلة , ونكيف الرجل , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا بأن الله تعالى رجلًا أو قدمًا , ولم يخبرنا كيف هذه الرجل أو القدم.) اهـ.

**وقَالَ العلامة أبو العز الحنفي في شرح الطحاوية في العقيدة الطحاوية:

الواجب أن يُنظَر في باب الصفات، فما أثبته الله ورسوله أثبتناه، وما نفاه الله ورسوله نفيناه، والألفاظ التي ورد بها النص يُعتَصَم بها في الإثبات والنفي، فنُثبِت مَا أثبته الله ورسوله من الألفاظ والمعاني، ونَنفي مَا نفته نصوصهما من الألفاظ والمعاني، وأما الألفاظ التي لم يَرِدْ نفيها ولا إثباتها فلا تُطلَق حتى يُنظَر في مقصود قائلها، فإِنْ كان معنىً صحيحًا قُبِلَ. اهـ

*ثم قال النووي رحمه الله في شرحه لباقي الحديث -

قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يظلم الله من خلقه أحدا) قد سبق مرات بيان أن الظلم مستحيل في حق الله تعالى , فمن عذبه بذنب أو بلا ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى. قوله صلى الله عليه وسلم: (وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا) هذا دليل لأهل السنة أن الثواب ليس متوقفا على الأعمال , فإن هؤلاء يخلقون حينئذ , ويعطون في الجنة ما يعطون بغير عمل , ومثله أمر الأطفال والمجانين الذين لم يعملوا طاعة قط , فكلهم في الجنة برحمة الله تعالى وفضله.

وفي هذا الحديث: دليل على عظم سعة الجنة , فقد جاء في الصحيح: أن للواحد فيها مثل الدنيا وعشرة أمثالها , ثم يبقى فيها شيء لخلق ينشئهم الله تعالى. اهـ

*وقَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي في شرح حديث الترمذي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت