النبات وحسنه وطراوته. قوله: (قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها) أما (قشبني) فبقاف مفتوحة ثم شين معجمة مخففة مفتوحة ومعناه: سمني وآذاني وأهلكني , كذا قاله الجماهير من أهل اللغة والغريب وأما (ذكاؤها) فكذا وقع في جميع روايات الحديث (وذكاؤها) ومعناه: لهبها واشتعالها وشدة وهجها ,
قوله عز وجل: (هل عسيت) هو بفتح التاء على الخطاب , قال ابن السكيت: ولا ينطق في عسيت بمستقبل. قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير) ورواه البخاري: (الحبرة والسرور) والحبرة: المسرة. وأما (انفهقت) فبفتح الفاء والهاء والقاف ومعناه انفتحت واتسعت. قوله: (فلا يزال يدعو الله تعالى حتى يضحك الله تعالى منه) . قال العلماء: ضحك الله تعالى منه هو رضاه بفعل عبده ومحبته إياه وإظهار نعمته عليه وإيجابها عليه. والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم (فيسأل ربه ويتمنى حتى إن الله تعالى ليذكره من كذا وكذا) معناه يقول له تمن من الشيء الفلاني , ومن الشيء الآخر يسمي له أجناس ما يتمنى , وهذا من عظيم رحمته سبحانه وتعالى: قوله في رواية أبي هريرة: (لك ذلك ومثله معه) وفي رواية أبي سعيد (وعشرة أمثاله) . قال العلماء: وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم أولا بما في حديث أبي هريرة ثم تكرم الله تعالى فزاد ما في رواية أبي سعيد فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه أبو هريرة. اهـ
**ولينتبه القاريء لما سبق بيانه عن خطأ تأويل الصفات والضحك هنا صفة من صفات الخالق عز وجل لا يجوز تأويلها لأن ذلك تحريف للصفة , .. وقال بن العثيمين في شرح العقيدة الواسطية لأبن تيمية (.ص 22/) 2 ما نصه: