فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 521

الثالث: إذنه في الشفاعة.

والإذن لا تكونإلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له. ودليل ذلك قوله تعالى: وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي

شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى {26} (النجم /26) , ولم يقل: عن الشافع , ولا: المشفوع له؛ ليكون أشمل.

وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا 109} (طه / 109) .

وقال سبحانه: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ 28} (الأنبياء /28) . الآية الأولى تضمنت الشروط الثلاثة , والثانية تضمنت شرطين , والثالثة تضمنت شرطًا واحدًا.

-فللنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث شفاعات:

1 -الشفاعة العظمى.

2 -والشفاعة لأهل الجنة ليدخلوا الجنة.

3 -والشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخلها , وفيمن دخلها أن يخرج منها.

* الفائدة الثانية: أن في رحلة المؤمن إلي الدارالأخرة وما فيها من الأهوال كالحشر و تطاير الصحف والمرور علي الصراط ووزن الأعمال و رؤيةالنار وغير ذلك ما يجب أن يتذكره المؤمن و ينتبه له وينتظر حدوثه دائما في دار الدنيا الفانية ويسارع بأصلاح عيوب نفسه ويجتهد في التماس سبل الهداية ليحسن الله تعالي له خاتمته في الدنيا والأخرة

وفي كتاب"لمعة الأعتقاد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت