الثالث: إذنه في الشفاعة.
والإذن لا تكونإلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له. ودليل ذلك قوله تعالى: وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي
شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى {26} (النجم /26) , ولم يقل: عن الشافع , ولا: المشفوع له؛ ليكون أشمل.
وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا 109} (طه / 109) .
وقال سبحانه: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ 28} (الأنبياء /28) . الآية الأولى تضمنت الشروط الثلاثة , والثانية تضمنت شرطين , والثالثة تضمنت شرطًا واحدًا.
-فللنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث شفاعات:
1 -الشفاعة العظمى.
2 -والشفاعة لأهل الجنة ليدخلوا الجنة.
3 -والشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخلها , وفيمن دخلها أن يخرج منها.
* الفائدة الثانية: أن في رحلة المؤمن إلي الدارالأخرة وما فيها من الأهوال كالحشر و تطاير الصحف والمرور علي الصراط ووزن الأعمال و رؤيةالنار وغير ذلك ما يجب أن يتذكره المؤمن و ينتبه له وينتظر حدوثه دائما في دار الدنيا الفانية ويسارع بأصلاح عيوب نفسه ويجتهد في التماس سبل الهداية ليحسن الله تعالي له خاتمته في الدنيا والأخرة
وفي كتاب"لمعة الأعتقاد"